أسيرة الإيمان


الجمعة,أيار 23, 2008


سلسلة حكايات الجد والرحلة (سر القصر الأبيض )
بقلم / شاهيناز فواز

هذه السلسلة لغرس معرفة الله تعالى عند الطفل وحب الله منذ الصغر وايقاظ الضمير وجعل مفهوم فعل الخير لوجه الله تعالى والتحلى بالصفات الطيبة ايضا من اجل مرضاة الله عز وجل ..بهذا ينمو الطفل فى جو ايمانى ذاكرا الله تعالى بكل جوارحه...

يوم الجمعة هو ذلك اليوم الذى ينتظره ايهاب للذهاب مع والديه لزيارة جده الشيخ الكبير فى بيته الذى تحيطه حديقة جميلة تملؤها الورود والأشجار
جلس ايهاب بجانب الجد بين هذا المنظر الرائع ينظر اليه متأملا فتبسم الجد قائلا
الجد : لماذا تنظر الى هكذا يا بنى ؟
ايهاب : جدى اريد ان اشبهك فى كل شىء.. لحيتك الطويلة البيضاء ، جلبابك الأبيض الجميل ثم مد يده ليلتقط منه سبحته مستطرد الحديث
ايهاب : علمنى يا جدى الكلمات التى ترددها وانت ممسك بهذه السبحة التى لا تفارقك ابدا
تنهد الجد واضعا يده اليمنى على رأس ايهاب قائلا
الجد : حتماً ساعلمك يا بنى فامامك رحلة طويلة يجب ان تقوم بها وعليك بالتجهيز لها والإعداد من الآن وارجو من الله تعالى ان يمد فى عمرى حتى اساعدك فى الإعداد لها
فالتعلم يا بنى انك لن تستطع وحدك القيام بهذه الرحلة
اعتدل ايهاب فى جلسته ليسأل متعجبا
ايهاب : وماذا لو لم يمد الله فى عمرك يا جدى هل سأقوم بها وحدى ؟
التقط الجد السبحة من يد ايهاب ضاحكا وهو يقول
الجد : لذا عليك باختيار من يشاركك فى القيام بتلك الرحلة حتى لا تكون وحدك فيصعب عليك الأمر ويتملكك الملل ، ثم ان الوقوع فيها كثير جائز فطريق الرحلة ليس سهل وشريكك فى الرحلة هو الذى سوف يجعلك تقف ثانية .. وانت معه
   المزيد ...


الجمعة,أيار 09, 2008


لوحة من ذهب

قصة قصيرة بقلم / شاهيناز فواز

 

انسدل ستار الليل معلناً عن بداية جديدة لمعصية لم يقدم عليها من قبل فقد اعتاد على ممارسة أى معصية يقترحها أحد الأصدقاء فى اجتماعهم الشيطانى .

كل ما حوله يمهد له الطريق بسهولة ويسر(فضائيات / نت / فتيات / مخدرات ) ضمير غائب وأشياء أخرى

استقل سيارته بعدما ترك المجلس فى طريقه للعودة الى البيت متأملا الطريق تفاجأ بانتهاء البنزين وتوقف السيارة  ..يخرج من السيارة ملقيا ببصره حول المكان عسى ان يجد من يساعده..يجد الطريق خاليا من المارة والسيارات .يخرج تليفونه المحمول ويقوم بالأتصال بأحد اصدقائه لمعاونته ويظل فى لحظات انتظار حضور ذلك الصديق

يستند بظهره على مقدمة السيارة يدخن تلك السيجارة التى اعدها له احد الأصدقاء

   المزيد ...


الأربعاء,نيسان 23, 2008


عندما امتلأ المكان برائحة المحاليل والمطهرات الطبية تلاشت الكلمات

وسط ضباب من الحزن والقلق ، الموت المرتقب يأتى زائرا مع كل لحظة تمر

تتنهد تجفف العرق من فوق جبينه وجبينها ،أصبحت لا تقوى على متابعة تلك الأجسام المتهالكة

التى تتهاوى عند كل محاولة منه للوقوف .

تخارت قواها وكأنها كيان يحتضر ،فى ذلك الركن البعيد عن الأعين

يرقد حلمها يتألم فيتسرب الألم حيث تكون ، أصابت يدها رعشة جعلتها غير قادرة على مداواته

وتحمل المزيد . تسرح فى عينيه المنكسرة لحظات تستعيد بها يوم ولادته ذلك اليوم الذى رأت فيه ميلاد

حلم جديد وأمل كادت أن تلمسه بيدها الى أن القدر اتخذ طريقه وكان مخالفا لأمالها عندما هاجمه المرض

معلنا تحطيم ذلك الكيان أغلقت عينيها وتركت الدموع تنساب منها وهى تردد “

كنت حريصة على أمنحك الأمان والحب فلتلتمس لى العذر

لم أعد أملك سوى الحب الذى أمنحه لما تبقى من حياتك ،

   المزيد ...




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه مجموعة منتقاة من اقوال الحكماء اتمنى ان تنال اعجابكم

قال الأصمعى :
رأيت اعرابيا قد أتت له مئة وعشرون سنه . فقلت له ما أطال عمرك ؟ فقال تركت الحسد فبقيت .

قيل ليحيى بن خالد : انك لا تؤدب غلمانك ولا تضربهم ، قال : هم أمناؤنا على انفسنا . فاذا نحن اخفناهم فكيف نأمنهم ؟.

عن ابن عباس رضى الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كن فيه استحق ولاية الله تعالى : حلم أصيل يدفع به سفه السفيه عن نفسه ،وورع صادق يحجزه عن معاصى الله ، وخلق حسن يدارى به الناس .

قال معاوية ، رضى الله عنه : كل الناس أقدر على ان ارضيهم الا حاسد نعمة فانه لا يرضيه الا زوالها .

دق رجل على عمر بن عبد العزيز الباب ، فقال عمر : من هذا ؟
قال انا .
قال عمر : ما نعرف احدا من اخواننا يسمى انا .

خطب معاوية ، رضى الله عنه يوما فقال له رجل : كذبت . فنزل مغضبا ، فدخل منزله ثم خرج عليهم تقطر لحيته ماء فصعد المنبر فقال : ايها الناس ان الغضب من الشيطان ، وان الشيطان من النار ، فاذا غضب احدكم فليطفئه بالماء ، ثم اخذ الموضع الذى بلغه من خطبته

   المزيد ...


السبت,نيسان 12, 2008



يقف أمام تلك الآله التى يقوم بإصلاحها وقد بدت عليه السعادة واضحة

مرسومة على ملامح وجهه الذى كسته االتجاعيد، فى محاولة

منه سريعه للإنتهاء والتقاط المفكره خاصته والقلم الملازمان له فى اى مكان

تواجد فيه من تلك المنضدة الموضوعه على الجانب الآخر من الآله .حاول مرارا وتكرار ان يخطو بقلمه ليعبر عن ذلك الإحساس الذى غزا

قلبه بعد سنوات طويلة من الوحدة والفراغ العاطفى ، ورقة وقلم يجد

فيهما نفسه التائهة

يظل يكتب ويدون ما يمر به ويشعر حتى آتاه ذلك الإحساس الجديد

،وكثيرا ما تساءل لماذا لا يطاوعه قلمه فى ان يكتب عنها؟! ..يقف صامتا

عاجزا لا يجد تفسير لتك الحالة التى انتابته لأول مرة ..كيف لا يعرف من

اين يبدأ الحديث عنها والى اين سينتهى ؟!!!!!!!!!

لذا قرر ان يؤجل كتابة ما يتمنى كتابته فى حينه ،وهاهى تشعر به وتجيب

طلبه بالزواج منها بالقبول لتعلو وجهه تلك البسمة التى تفيض ببلوغ

الحلم الجميل بيت بسيط ، زوجة وحبيبة ذات وجه نضر جذاب ،ابناء ..

وعلى الرغم من ادراكه بانها شخصية هوائية ومتقلبة لم يضع ذلك فى

عين الإعتبار.وواصل السعى لتحقيق حلم حياته.

المكان يملؤه الضجيج والحركة لا تنتهى من حوله ،يسرح بعقله بعيدا

ليرى الحلم الملازم له ولا زالت تلك الإبتسامة متجلية على شفتيه الى ان

تحولت تلك الإبتسامة خلال ثوان معدودة الى صرخة مدوية هزت أرجاء المكان ودماء قد

كست تلك الآله اللعينة التى افترست تروسها يده ،وهاهى الأصابع التى

كانت تكتب وتبوح

   المزيد ...


الأحد,نيسان 06, 2008


نعم يا اخوانى ويا اخواتى انها هى ..هى الشىء الذى يذل الأنسان ويكسره أمام نفسه قبل الآخرين هى ذلك المرض اللعين الذى يتوغل داخل النفس ليحطمها ويزيل الطهارة والبراءة التى خلقت بها ....تصبح أسير لها وانت قادر عليها ان اردت ولكنه الأنسان بكل ما خلقه الله من صفات .نعلم جيدا ان الله سبحانه وتعالى خلق الخلق على ثلاثة أنواع

1 ) نوع لديه عقل دون شهوة وهم الملائكة
2 ) نوع لديه عقل وشهوة وهو الأنسان
3 ) نوع لديه شهوة دون عقل وهم الحيوانات
فلا انت ملاك لتعمل بالعقل فقط ولا انت حيوان لتوجهك شهوتك ..انت انسان كرمك الله سبحانه وتعالى فلا تجعل من نفسك ذليل لشهواتك فأنت المتحكم والمسيطر بالعقل توجهها فيما يرضى الله سبحانه وتعالى ...
نعم انها المعصية التى تجعلك اسير لشهواتك وتبعدك عن الله عز وجل
انها دعوة منى صريحه لمحاربة المعصية مهما كانت من وجهة نظرك لا تساوى شىء لا تقل انا احسن من فلان بكتير ولكن انظر دائما لمن هو اعلى منك فى الإيمان وقل لماذا انا اقل منه لماذا انا اضعف منه فى الإيمان ولنبدأ بالأغانى التى اسميها مرض يستهان به الكثيرون حاول ثم حاول ثم حاول الا تسمع الأغانى التى تبعد عن مجلسك الملائكة ويجتمع فيها الشياطين فهل انت تدعوهم لمجلسك ...؟؟ اليست المعصية سهل التخلص منها ؟ المعصية بكل انواعها تذكر دائما انك الأقوى بالإيمان فلا تجعل من نفسك ضعيفا أمام شىء حقير.........ولرحمة الله تعالى بالعبد انه جعل التوبة باب مفتوح ليطرقه

   المزيد ...


السبت,نيسان 05, 2008


يوم 5/4

يعنى لي الكثير
اصعب يوم فى حياتى وعمرى وسنينى
يوم فقدت فيه اغلى انسان فى حياااااااااااااتى كلها
واطيب انسان واجمل انسان واحن انسان
فقدتك يا من كنت لى الحماية بعد رب العالمين
فقدتك يا من رايت في عنيه معنى الحب والحنين
فقدتك يا من يدفئنى قربه بضمة منه تكفنى على مر السنين
فلا املك لك اليوم الا ان ادعى الله تعالى ان يسكنك جنات النعيم
الى من غاب عن بصرى وسكن وجدانى
لأراه فى مرآة نفسى فتنبعث كلماتى


اليك والدى العزيز



الإثنين,آذار 31, 2008


علمنى حبك الهى


علمنى حبك الهى ان انعش عباداتى القلبية

ان أسمو فوق احداث الأرض

ان ابكى فى لحظات الصمت جميع أخطائى اليومية

ان انشر فوق بقاع الأرض تعاليم الحق الإلهية

ان اترك فوق شفاة الناس البسمة وروح ايمانية

ان اسعد يومى بالأذكار

وأمنى نفسى بالأسحار

جنات الخلد الأبدية



السبت,آذار 29, 2008


بقلم / شاهيناز فواز


آتية اليك الهى اتضرع شوقا لمناجاتك
ذلك الحنين الذى بداخلى يزداد
ذلك الضمير يؤنبنى يؤرقنى يعاتبنى كيف اجرؤ على العصيات
انها حقا أشياء صغيرة وربما كانت لكنها لا تنبغى ان تكون فى حياتى القصيرة
فمهما طالت الحياة بنا فهى قصيرة
الهى انت عونى فأعنى على ان اكون مثلما يجب ان اكون
آتية اليك بقلب صادق الإيمان
آتية اليك بيقين يملىء الوجدان
آتية اليك بحب يغمر الأرض والأكوان
فتقبل اللهم رجائى فى عفو منك ماحى للذنب والعصيان .



الجمعة,آذار 28, 2008



"سلام حبيبتى " هكذا نطقها لأول مرة فى حياته ولم يكن يتمنى ان تكن هى المرة الأخيرة فقد أعتاد ان ينهى معها أى حوار تليفونى او عند مغادرته اى مكان يتواجدا فيه بكلمة " سلام " فقط
كان دائما حريصا على الا يظهر مشاعره لها حتى ولو بمجرد كلام ..فكثيرا ما كان يدور بخلده أفكار غريبه تركت له أثر فى التعامل بها ، اعتقد بأنه عندما يخفى تلك المشاعر سوف يملكها للأبد فالنتيجة من وجهة نظره انها سوف تسعى لإرضائه على أمل ان تجعله يحبها وهى لا تعلم انه يحبها حقا . لم يكن يعلم انه سوف يشعرها بحبه بعد فوات الأوان فمنذ ثوان معدودة كانت لا تزال تحمل أسمه ، كانت تضمها مملكته التى هى حياتها وعمرها وأيامها معه ، حصنها وهلاكها معاً . هذا ما قدمه لها خلال ثماني سنوات الحب والألم والعذاب والحيرة ، ثمانى سنوات هى عمر زواجهما وبداية لحبه الوحيد الذى لم يعترف به الا بعد ما فقدها للأبد . لم يكن شعوره الداخلى مرتبطاً بالفعل الذى كان يصدر منه تجاهها ، فعلى الرغم من أن قوله كان يتفق أحياناً مع فعله الا انه كثيراً ما كان يتناقد معه . فهو انسان قد فقد التوازن النفسي نتيجة لفقده أشياء كثيرة منذ صغره تركت بداخله اثر كبير فى التعامل مع من حوله . كان أجمل شىء حدث فى حياته هو ارتباطه بهذه الفتاة البريئة ذات خلق ودين ، فهو يثق فيها تمام الثقة ويعطيها المان بداخله ، تجده دائم الستهزاء والسخرية والتحقير من شانها . لم يندم لحظة فى حياته على شىء اقترفه مثلما ندم على فعلته تلك الأخيرة ، لقد عانت منه ما عانت بتغييرها فيه الكثير وأهدرت كامل طاقتها فى تحويله الى الأفضل ، وهو يقدر لها ذلك ولكن ماالفائدة اذا كان ذلك التقدير

   المزيد ...


الخميس,آذار 27, 2008


ذو الوجه الشاحب

بقلم / شاهيناز فواز

مرت لحظات قليلة وما زال ذلك العجوز ساكنا فى مكانه يلقى ببصره الى ذلك المتجر الكبير الممتلىء بالناس غير منتبه الي وكأنه يبحث عن شىء

   المزيد ...


الأربعاء,آذار 26, 2008


الجدار

بقلم / شاهيناز فواز


ما زلت أتذكر ذلك اليوم الذى قادتنى فيه قدماى لرؤية أخى الصغير بعد غيابه عشر سنوات كاملة فى الخارج . كلانا تغير ،عاد رجل مكتمل النضوج وبدت الهيبة واضحة فى ملامحه الذكية ومظهره الخارجى البراق ، أما انا فقد اتضحت معالم العجز على وجهى وتدهور حالى بصورة تعبر عن نفسها لمن يقع بصره عليها . لم يخبرنى بمسكنه الجديد فى رسالاته التى اقتصرت على السؤال عن احوالنا ومعرفة من مات ، من تزوج ومثل تلك الأمور التى يمر بها الجميع أدهشنى عندما ارسل لى رسالة يخبرنى فيها بميعاد عودته وتبينت من خلالها بأنه كلف أحد اصدقائه بشراء شقة خاصة به وأعطانى عنوانه الجديد وما ان جاء ذلك اليوم حتى ذهبت اليه يحملنى اليه حنين جارف . التفت حولى لأجدنى أمام عمارة شاهقة تحيطها أشجار تحجب عنها أشعة الشمس ، فى الداخل حارس العمارة يجلس بالزى الرسمى من خلاله أدركت بأهمية سكان العمارة ، فى تلك اللحظة أدركت ما أنا قادم اليه فأخى الآن فى أحسن الأحوال وعاد فى توقيت مناسب . حقاً كم أنا فى أمس الحاجه اليه . لم يبق لى سواه ولم يبق له سواى بعدما فقدنا اعز الناس الينا ،صعدت الى الدور السادس بالمصعد ثم طرقت الباب فوجدته أمامى بتلك الملامح الجذابه ، عندها توجهت اليه وأخذته فى عناق شديد واذا بالدموع تتدفق من عينى . ازال دموعى وأجلسنى على مقربة منه .صمت لحظات بعد أن وجدنى أختلس النظرات لمشاهدة أركان شقته الفارهة المليئة بالتحف والديكورات الفاخرة .كان أخى قليل الكلام

   المزيد ...




صائد الأحزان



بقلم / شاهيناز فواز



الليالى تمر بين يديه فى تشابه عجيب لا اختلاف سوى فى تلك الملامح فى


الوجوه الباهته التى يراها كل ليلة . وجه ضاحك وآخر باكى ، هذا يعاتب و آخر


يصطنع الدلال وآخرون كلا حسب حالته ، وهو بجلبابه الفضفاض يجلس فى


نفس المكان وذلك الصبى يلازمه أينما كان . لا مفر من تلك الوجوه فقد كتبت


عليه ولا مجال للمراوغه . يمر عليه الشتاء ثقيلا يخفف عنه عناء الصيف


ويزيل منه بعض الهموم التى تراكمت بداخله . اعتاد ان يراهم جماعات تتدفق


اليه لقضاء أوقات سعيدة يختلسونها من يوم شاق ، يلقى ببصره اليهم مغمغما


" لا زال بداخلهم طاقة للضحك والتفريج عن الهموم " يستدير بوجهه ليرى


طريقه بعد ان وجد لكل واحد منهم أسلوبه فى التعبير عن سعادته والبعض


يفضل الصمت وترك ابتسامه على الشفاه لا يعلم ان كانت مصطنعه أم هى من


القلب . تظل عيناه زائغتان وكأنها تبحث عن جديد ربما يحاول أحدهم أن يلقى


بنفسه فى الأعماق أو يظهر من بينهم مجنونا يطلق صيحات أو ضحكات أو


حركات هيستيريه فيدب الفزع داخل الجميع ويتبدل الحال .مسح بيده على


جبينه طابعا ابتسامة خفيفة متعجبا من الأفكار التى دارت فى عقله بينما صوت


الموسيقى الصاخبة تملىء المكان وعلى انغامها يرقص بعض الشباب رقصات

   المزيد ...


الأربعاء,آذار 19, 2008


لا زال القلب ينبض ولا زالت تلك العصافير كحالها تقف على شرفة تلك الحجرة التى حرمت من ضوء النهار واحتجبت عنها أشعة الشمس منذ سنوات .تقف العصافير فى انتظار وجبة كل يوم من يدها ولم تتوقف عادتها تقف هى وفى يدها الأخرى هاتفها المحمول تلقى ببصرها على شاشته فى انتظار مكالمة واحدة منه على الرغم من ادعائها أمام الجميع بأنها قد زالت فكرة الأرتباط به ولم تعد تفكر فيه . تلك المكالمة الفاصلة بالنسبة لها وله هل ترى يعاود التفكير فى الأمور التى طلبت منه التخلى عنها انها امور قد تأخذ منه وقت ليتخلص منها ..تركها دون ان يحدد موقفه ..لكن دائما بداخلها ذلك الأمل انه سيقوم بالإتصال بها فى اى وقت ويخبرها بالشىء الذى تريد سماعه .القت بالهاتف على تلك الطاولة التى تضع عليها فازة رقيقة ذات اللون الروز خالية من اى ورود تزينها .أمسكت بحبات الأرز لتنثرها على الشرفة طابعة ابتسامة رقيقة على شفتيها تراقب بناظريها حركات وسكنات تلك العصافير التى بدورها تطلق أصواتها الجميلة وكأنها تهدى اليها الحانها العذبة وكلما اضافت كمية من حبات الأرز كلما تعالت أصواتهم فى همة ونشاط وكلما زادت ابتسامتها داخل تلك الحجرة المظلمة ..الحال يتغير ما بين الحركة والسكون ، تنتهى العصافير من تناول وجبتها اليومية لتعود حيث جاءت ..وبينما هى تتهيأ لغلق الشرفة اذا ببصيص من الضوء يدخل خلسة الى الحجرة واذا بصوت يطرب اذنيها صوت تترقبه منذ سنوات صوت ليس كأصوات العصافير






حنين جارف يأخذه الى ذلك المكان حيث لم يعد فى الوجود احد من اصدقائه وعشيرته وأحبابه ، قضى سنوات طويلة وحيدا بعدما فارقه الجميع ، وعلى الرغم من نحافة جسده وانحناء ظهره وتراكم الهموم التى باتت واضحة على ملامحه المليئة بالتجاعيد ، كان لديه اصرار غريب على ان يظل وحيدا مكتفيا بالذكريات ، قادرا على خدمة نفسه لا يريد ان يشعر انه فى حاجة الى اى مساعدة ، وفى كل مرة يمر فيها بذلك المكان الذى يخلو من وجود اى بشر كانت تتسلل بداخله قشعريرة تبعث بداخله احساس بأنه داخل مقبرة يتمدد فيها جسده المغطى بلفافات بيضاء على تراب من بقايا من سبقه اليها . ذلك الإحساس يجعله فى عالم اخر فاقد القدرة على التركيز فيما حوله ،لهذا كان دائما يتعثر فى حفرة واضحة المعالم من السهل ان يتفاداها اى مخلوق يمر بها والنتيجة دائما ما يسقط فيها وعند كل سقوط ينجح فى الصعود مرة ثانيه بنفسه وذلك يشعره بأنه مازال باستطاعته الإعتماد على نفسه فيكمل السير .

ولكن هذه المرة يسقط بداخلها وكان شيئا ما يجذبه اليها ، يشعر بظلام يتوغل بداخله رغم بلوغ اشعة الشمس اقصى مدى لها ، يحاول ان يرفع يده ليتسلق ويخرج منها كعادته لكنه يفشل حتى فى مجرد المحاولة ، لم يستطع ان يلتفت برأسه الى اى اتجاه عندها اغمض عينيه متمنيا فى تلك اللحظة ان كان بمقدوره ان يفتح فمه ليستغيث
<!-- google_ad_section_end -->